لمحة عامة
ﺗﻬﺪف ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ أدوات اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ في ﺣﺎﻻت اﻟﻄﻮارئ ﻫﺬه إلى ﺗﺰوﻳﺪ ﻣﻮﻇفي اﻟﻤﻔﻮﺿﻴﺔ في مجال اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟﺘﻐﺬﻳﺔ واﻟﻤﻨﺴﻘﻴﻦ المشتركين ﺑﻴﻦ اﻟﻮﻛﺎﻻت والموظفين اﻵﺧﺮﻳﻦ في هذا المجال، ﺑﺄدوات متينة وﻣﺒﺎﺷﺮة ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ اﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎت واﻟﻘﺪرات وﻣكامﻦ اﻟﻀﻌﻒ في ﻣﺠﺎل اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟﺘﻐﺬﻳﺔ في ﺧﻼل اﻟﻤﺮاﺣﻞ اﻷوﻟﻴﺔ ﻟﺤﺎﻟﺔ ﻃﻮارئ ناتجة عن تدفق اللاجئين وﻟﺘﻮﺟﻴﻪ وﺗﻴﺴﻴﺮ ودﻋﻢ اﺳﺘﺠﺎﺑﺔ منسقة بفعالية. كما تهدف هذه الأدوات إلى أن تكون بمثابة إرشادات يتم تعديلها حسب السياق الخاص بكل بلد. وتعتبر مجموعة الأدوات مكمّلة لاستراتيجية الصحة العامة العالمية للمفوضية ومتممة للمبادئ التوجيهية ذات الصلة، وتستند إلى مبادئ المفوضية في الاستجابة لحالات الطوارئ، كما هو مبين في دليل المفوضية لحالات الطوارئ.
تجدر الإشارة إلى أنّ المفوضية لا تضطلع بولاية معنيّة بالصحة في حالات النزوح الداخلي، ومن يتولى قيادة مجموعة الصحة هو منظمة الصحة العالمية.
الصلة بعمليات الطوارئ
في حالات الطوارئ، يتمثّل الهدف الأسمى من الاستجابة التي تنفذها المفوّضية في حماية وتمكين الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من ديارهم، ولا سيّما الفئات الأكثر عرضة للضرر. من هذا المنطلق، يعدّ ضمان الحصول على الرعاية الصحية عنصراً أساسياً في نهج الحماية والبرمجة التي تتبعها المفوضية لإنقاذ الأرواح وحماية حقوق اللاجئين وتعزيز رفاههم. برامج الصحة العامة هي برامج تهدف إلى الحد من معدل الوفيات والأمراض وتعزيز رفاه اللاجئين، ويزداد هذا الموضوع أهمية في خلال حالات الطوارئ، عندما يصبح السكان أكثر عرضة للضرر بسبب مخاطر تفشي الأمراض وعواقب عدم الوصول إلى الخدمات.
تتصدّر البلدان المضيفة قائمة البلدان التي تقدّم خدمات الصحة والتغذية للنازحين قسراً وعديمي الجنسية. لذلك، تعمل المفوضية، بالتعاون مع الشركاء، على دعم النظم الصحية الوطنية وإدماج اللاجئين بشكل منصف. وقد تنشأ حاجة إلى خدمات تكميلية إضافية، خاصة في بداية حالة الطوارئ، لتمكين كل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة من الحصول على رعاية صحية فعّالة.
التوجيه الرئيسي
تعطي المفوضية الأولوية لمرحلة التأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها من خلال ضمان استجابات موحدة ومنسقة في مجالات الصحة العامة والتغذية والصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.
تهدف ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻷدوات ﻫﺬه إلى اﻗﺘﺮاح إﺟﺮاءات وإرشادات ﺮﺋﻴﺴﻴﺔ للتمكّن من اﺗﺨﺎذ ﻗﺮارات ﻣﺴﺘﻨﻴﺮة ضمن ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﻄﻮارئ في ﻣﻮاﻗﻊ اﺳﺘﻀﺎﻓﺔ اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ على اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﻴﻦ دون اﻟﻮﻃني والوطني، وﻟﺘﻴﺴﻴﺮ وتوجيه وتنسيق ورصد مختلف ﻣﺮاﺣﻞ اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ. تهدف الأدوات أيضاً إلى بلورة فهم مفصّل للحالة بُغية التمكّن من اتخاذ القرارات بالاستناد إلى أفضل الممارسات وإلى الأدلة الميدانية على الاحتياجات والمخاطر والقدرات الموجودة.
ﻛﺜﻴﺮاً ﻣﺎ ترتبط حالات الﻧﺰوح ﺑﺎرﺗﻔﺎع ﻣﻌﺪﻻت اﻟﻮﻓﻴﺎت واﻷﻣﺮاض. بالتالي، يكمن أﺣﺪ اﻷﻫﺪاف اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻟﻤﻌﻈﻢ اﻟﺘﺪﺧﻼت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ في اﻟﺤﺪ ﻣﻦ زﻳﺎدة ﻣﻌﺪﻻت اﻟﻮﻓﻴﺎت وﺗﻘﻠﻴﻞ اﻷﻣﺮاض واﻟﻤﻌﺎﻧﺎة اﻟتي ﻳﻤكن اﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ.
ويوجد تباين كبير بين النُظُم اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ من حيث قدرتها على اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ. ﻟﺬﻟﻚ، تختلف الاﺳﺘﺠﺎﺑﺎت المنفذة في مجال اﻟﺼﺤة اﻟﻌﺎﻣﺔ مع ﺎﺧﺘﻼف حالات اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ، ما يتطلب إجراء تقييم سليم ﻟقطاع اﻠﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ فضلاً عن ﺗﻄﻮﻳﺮ اﺳﺘﺠﺎﺑﺔ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎق. يمكن لموظفي اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ في اﻟﻤﻔﻮﺿﻴﺔ الاضطلاع بدور يجمع بين الجهات ويحفزها على اﻠﻤﺴﺎﻋﺪة في ﺗﺤﺪﻳﺪ الاﺣﺘﻴﺎﺟﺎت الخاصة بالاستجابة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ وعلى ﺣﺸﺪ ﻣﻨﻈﻤﺎت اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﺸﺮﻛﺎء وكذلك اﻟﺠﻬﺎت اﻟﻤﺎﻧﺤﺔ في المجالين الإنساني والإنمائي، ﺑﻤﺎ ﻳﺘﺴﻖ ﻣﻊ اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ الاﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ.
ومع ذلك، تعتبر كل استجابة في مجال الصحة العامة عبارة عن مجموعة من الإجراءات والقرارات والبرامج والتدخلات المنفذة في الوقت المناسب. توفر مجموعة الأدوات هذه إرشادات لموظفي المفوضية في مجالات الصحة العامة والتغذية وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، بشأن الخطوات والإجراءات الرئيسية المطلوبة في مختلف مراحل حالة الطوارئ الناتجة عن تدفق اللاجئين. وهي تحتوي على إرشادات وأدوات لمجالات التدخل التالية:
أ) التقييم السريع للاحتياجات في مجال الصحة:
يعتبر إجراء تقييم شامل وسريع للاحتياجات في مجال الصحة عنصراً أساسياً في التدخلات الفعالة أثناء حالات الطوارئ. وهو يساعد في تقييم الاحتياجات ذات الأولوية لدى السكان المتضررين، وفي تحديد الخيارات المحتملة للاستجابة في مجالات الصحة والتغذية وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي. في حالات اللاجئين، يتولّى موظفو الصحة العامة في المفوضية قيادة عملية تقييم مجال الصحة، بالتعاون مع وزارة الصحة وسائر الشركاء في القطاع. أما القائمة المرجعية لتقييم الاحتياجات في حالات الطوارئ المتعلقة باللاجئين (NARE)، فتتضمّن فصلاً مخصصاً للصحة والتغذية، وتهدف أساساً إلى دعم الزملاء غير المختصين في مجال الصحة ضمن عملية التقييم. وتُعدّ أداة تقييم الصحة العامة بمثابة أداة مكمّلة لتقييم الاحتياجات في حالات الطوارئ المتعلقة باللاجئين (NARE)، الموجّه بشكل أساسي للزملاء غير المتخصصين تقنياً. كما أنّ أداة تقييم الصحة العامة توجّه المستخدمين ابتداءً من مرحلة جمع المعلومات وتقييم الوضع والاحتياجات، وصولاً إلى تخطيط الإجراءات في مجالات الصحة والتغذية وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، ما يزوّد المستخدمين بمعلومات كافية لتخطيط الاستجابة في مجال الصحة العامة. وهي أداة يتم استكمالها بنموذج لإعداد تقرير التقييم.
ب) الاستجابة في مجال الصحة العامة
يُعدّ توفير خدمات الصحة والتغذية وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي عنصراً أساسياً في أي استجابة شاملة في مجال الصحة العامة في حالات الطوارئ. في المراحل الأولى من حالة الطوارئ، تركز الاستجابة في مجال الصحة العامة على تحديد وتلبية الاحتياجات المنقذة للحياة أثناء التخطيط لتوفير خدمات شاملة في أقرب وقت ممكن. وعادةً ما يبدأ تقديم خدمات الصحة بالتوازي مع التقييم السريع للاحتياجات في مجال الصحة، فالنتائج المستخلصة من التقييم توجّه الأولويات الرئيسية وأفضل الممارسات لضمان الوصول إلى خدمات الصحة في المراحل الأولى من حالات الطوارئ.
أما وثيقة الإجراءات ذات الأولوية في مجال الصحة العامة، فتقدم لمحة موجزة عن الإجراءات الرئيسية لاستجابة المفوضية في مجال الصحة العامة في حالات الطوارئ الناتجة عن تدفق اللاجئين. وقد تم تصميم الإجراءات على شكل قائمة مرجعية مرنة تسعى لتقديم إرشادات عامة للإجراءات الرئيسية خلال الأسبوع الأول والأيام الثلاثين الأولى من حالة الطوارئ. إلى ذلك، تقدم وثيقة التدخلات الحاسمة في الرعاية الصحية الأولية مجموعةً من التدخلات الأساسية في الرعاية الصحية الأولية التي يجب تنفيذها في بداية حالة الطوارئ. ترتبط هذه التدخلات بسياق معين ويجب أن تكون مصممة خصيصاً لتناسب السياق المحلي. تجدر الإشارة هنا إلى أنّ نُهُج التنفيذ قد تختلف بين أوضاع المخيمات وغير المخيمات. وينبغي إعطاء الأولوية لتعزيز الخدمات الصحية على المستوى المحلي بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة لدى السكان ودعم كل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
ج) الصحة والتغذية وتنسيق خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي
يعتبر التنسيق في مجال الصحة العامة أمراً حاسماً في المرحلة المبكرة من حالة الطوارئ، سواء على المستوى الوطني أو في المواقع الميدانية. ويحدّد نموذج تنسيق الأنشطة المتعلقة باللاجئين آليات التنسيق لعمليات إغاثة اللاجئين ويوضح أوجه المساءلة ذات الصلة. وعادةً ما تتولّى وزارة الصحة قيادة فريق عمل قطاع الصحة العامة والتغذية، بالتعاون مع المفوضية ومنظمة الصحة العالمية. تجدر الإشارة إلى أنّ تنسيق قطاع الصحة العامة والتغذية يشمل التغذية والصحة الجنسية والإنجابية والصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي. كذلك، قد تبرز الحاجة إلى تشكيل أفرقة عاملة فرعية أو أفرقة عمل لتنفيذ استجابات واسعة النطاق، ما يتطلب النظر في اعتبارات تنسيق محددة.
تتضمن مجموعة الأدوات نماذج من الاختصاصات التي يمكن تكييفها مع السياق. وتتضمن أيضاً نموذج KoBo لجمع معلومات حول الأسئلة الأربعة المتعلقة بالصحة والتغذية وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، وهو نموذج متصل ببرنامج PowerBI للتحليل. علاوة على ذلك، تتضمن مجموعة الأدوات دليل مساعد لدعم تطوير العناصر الخاصة بالصحة العامة في خطة الاستجابة للاجئين. إلى ذلك، تقدم لمحة عامة عن الأقسام الأساسية التي يساهم فيها موظفو الصحة العامة، وتتضمن أمثلة عملية على النقاط الرئيسية، بما في ذلك المؤشرات.
د) استراتيجية الصحة العامة
في حالات الطوارئ الناتجة عن تدفق اللاجئين، وخاصةً تلك المعلنة من المستوى الثاني أو الثالث، يمكن وضع استراتيجية أو خطة محددة للاستجابة لحالات الطوارئ المتعلقة بالصحة العامة، وذلك لتوجيه الاستجابة الشاملة المنسقة المشتركة بين الوكالات في هذا المجال، على أن توجّه هذه الاستراتيجية عناصر الصحة والتغذية والصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي الواردة في الوثائق الرئيسية، مثل وثيقة خطة الاستجابة للاجئين. إضافةً إلى ذلك، يجب أن تتضمن خطط الطوارئ التي تم تطويرها في دائرة الدعم الشامل في مشتريات البعثات ومقتنياتها عناصر استراتيجية الاستجابة في مجال الصحة العامة. ويجب النظر في الروابط مع القطاعات الأخرى (مثل المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، والأمن الغذائي، والحماية (بما في ذلك العنف المبني على النوع الاجتماعي وحماية الطفل)، والمأوى، والبيئة)، ليُصار بعد المرحلة الحادة من حالة الطوارئ إلى دمج الخطة الاستراتيجية للصحة العامة في عمليات التخطيط الاستراتيجي متعدد السنوات للعمليات القطرية. تتضمن مجموعة الأدوات نموذجاً يُستخدم كملخص لاستراتيجية الصحة العامة والتغذية. كما تقدم إرشادات حول محتوى الاستراتيجية في خلال حالة طوارئ جديدة.
هـ) تبادل المعلومات وتقديم التقارير
يهدف تقديم التقارير أثناء حالات الطوارئ إلى نشر المعلومات المتعلقة بالصحة العامة والتغذية، وتقييم مدى خطورة الوضع، ورصد اتجاهات الأمراض، وتوجيه عملية تخصيص الموارد، وتيسير الجهود المنسقة للتخفيف من آثار الأزمات. فإنّ تقديم تقارير شفافة ودقيقة في حينها من شأنه أن يُطلع الوكالات الإنسانية وصنّاع القرار على المستجدات في المجال الإنساني، ما يتيح استجابات ذات كفاءة وفعالية. لذلك، تستخدم المفوضية النظام المتكامل للمعلومات الصحية للاجئين، بما في ذلك تقرير المؤشرات الأساسية، بهدف جمع البيانات المتعلقة بالصحة. وتتضمن مجموعة الأدوات نموذجاً لتقرير أسبوعي داخلي قصير بهدف إطلاع الزملاء في المفوضية على التطورات الرئيسية، وتشمل نموذجاً لاستعراض شهري أكثر تفصيلاً وتحليلاً عن الاستجابة العامة.
مرحلة ما بعد الطوارئ
تسترشد الإجراءات في مرحلة ما بعد الطوارئ بالاستراتيجية العامة العالمية للمفوضية للفترة 2021–2025. لذلك، يجب توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات ليشمل الرعاية الصحية الأولية الشاملة. وحيثما يتم إنشاء خدمات موازية وتكميلية في مرحلة الطوارئ لتكملة استجابة الحكومة المضيفة، يجب إعطاء الأولوية للجهود الرامية إلى دمج الخدمات الصحية للاجئين في النظم الوطنية. وتتطلّب هذه العملية تعاوناً وثيقاً مع الحكومة والجهات الفاعلة في مجال التنمية منذ البداية لتيسير الإدماج في جهود التخطيط الوطني والتنمية المجتمعية طويلة الأجل بُغية تعزيز الوصول المستدام إلى الخدمات الصحية الوطنية المعززة لكل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة.
التعلم والممارسات الميدانية
الروابط
جهات الاتصال الرئيسية
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الشعبة المعنية بالمرونة والحلول، قسم الصحة العامة
في هذا القسم:
أخبِرونا بآرائكم في الموقع الجديد وساعدونا في تحسين تجربة المستخدم الخاصة بكم....
أخبِرونا بآرائكم في الموقع الجديد وساعدونا في تحسين تجربة المستخدم الخاصة بكم....